أون إسلام.نت

استشارات :

جيل الثورة كيف يفهم نظرية "الطيب والشرس والسياسي"

أرسل لصديقك طباعة
(0 تصويتات, متوسط 0 من 5)
جيل الثورة كيف يفهم نظرية "الطيب والشرس والسياسي"
adam_hawa_12_02_2012_01
أفيش الفيلم
آيات فاروق

سأل يوسف -ذو الست سنوات- والده في براءة وهو يجلس بجانبه أمام نشرات الأخبار: "هما اللي بيضربوا المصريين دول يهود يابابا؟"؛ لم يعرف الأب كيف يفسر لطفله سر الصراع بين قوات الأمن المركزي والمتظاهرين، كيف يجيبه أن أصوات القنابل هذه ليست على أراضٍ فلسطينية وأن القاذف بها ليس جندي إسرائيلي، ولماذا لم يجد الطرفين وسيلة سوى استخدام العنف لحل هذا الصراع.

أما هدى فاندهشت من تحليل كبرى بناتها الصغار –في الثامنة من عمرها- من أن المعارك المستمرة بين المتظاهرين والأمن في عدة مدن مصرية وما تسمعه عن هروب السجناء وانتشار السرقة وأعمال البلطجة قد يسمح بدخول الإسرائيليين إلى مصر مرة أخرى، على حد تعبيرها وفهم عقلها الصغير.

فبساطة تفكير الصغار لا تسمح لهم أن يدركون من أصناف البشر إلا "الطيب" و"الشرير"؛ لم يعي ذهنهم بعد أن الحياة بها الكثير من المساحات الرمادية، والأحداث التي تحيطهم تجعل قدر المعلومات أكبر من مدى استيعاب عقلهم ومن قدرتهم النفسية على التعامل معها وهو ما يجعل الأمر يحتاج الكثير من الحكمة التي يوصي بها الأخصائيون النفسيون الوالدين:

16 نصيحة

* التزام الصدق التام في إعطاء المعلومات التي تناسب سن ونضج وذكاء الطفل، ويفضل عزل الأطفال دون السابعة عن كل وسائل الإعلام التي تتحدث عن الثورة.

* متابعة الأخبار التي تصل إلى الطفل من المدرسة أو التلفزيون ومناقشتها أولاً بأول.

* إشعاره بالأمان، بتكرار وسائل مثل الملامسة والربت والتقبيل دون تكرار كلمة "اطمن" بشكل مباشر لأنها تشير أن هناك ما يدعو للقلق.

* شغل تفكيره بألعاب مفيدة ويفضل أن تكون من النوع الجماعي يشاركه فيها أقرانه.

* تجنب الحديث معه أثناء شعورك بالإحباط أو الحزن الشديد، واحذر البكاء أو الانهيار أمامه.

* التغاضي عن بعض التقصير الذي قد يبدو منه نحو بعض الأوامر والتوجيهات.

* ملاحظة كل تصرف غريب يبدو على الطفل ومناقشته فيه بطريقة بسيطة، فمثلاً لو لم يستطع ضبط التحكم في الإخراج، أخبره أن الجو بارد وربما يكون ذلك هو السبب لذلك علينا أن نرتدي ملابس أكثر ثقلاً ونقوم لدخول الحمام أثناء النوم.

* وجود الأب بشكل منتظم حتى لو لم يسمح عمله، فليتحدث إليهم كل فترة ليطمئنهم.

* عدم الانخراط في الحديث عما يحدث كثيراً، وإجابته بمعلومات صغيرة وواضحة ومبسطة.

* تنظيم برنامج يومي أياً كانت الظروف يشارك الطفل في اختيار نوعه ووقته، مثل مسابقة في الرسم أو حكي القصص.

* حاوره دائماً حتى يخرج كل ما يدور في ذهنه وتصححه له، ولا توقف حديثه مهما بدا سخيفاً أو أسئلته مكررة، فربما يكون استمع إلى الأحداث عبر وسائل الإعلام أو إلى بعض الأحاديث بين أشخاص آخرين، ويرغب في أن يكون رؤية خاصة به.

* إذا لم تستطع عزل الطفل عن الأحداث، فابدأ بتفسير الأمر له بأنها أوقات بسيطة سوف تمر، وأن الحياة ستعود لطبيعتها قريباً.

* الأطفال في سن أكبر لابد من مشاركتهم، فمن المفيد لطفل العاشرة أن ينزل ليمد اللجان الشعبية بالمياه مثلاً أو يشارك في جمع تبرعات طبية للمصابين، كما يمكن أن يكون له دور بالمساهمة في تنظيف الشوارع.

* لابد من انتهاز هذه الفرصة لتنمية الوازع الديني عند الأطفال، فهو من أهم العوامل التي تساعد على خفض القلق والتوتر، بأن نتحدث عن حماية الله لنا، وحبه لنا، ونروي لهم قصص الأنبياء وما عاشوه، ومع ذلك تمسكوا بالفضيلة وأصبحوا أنبياء.

* إذا كنت من النوع الذي يتملكه خوف شديد لا يمكنك إخفاؤه، فتقبل أن يتحول طفلك إلى حامٍ لك، ولا تسخر من ذلك، فأشركه معك في بعض المهام البسيطة دون أن تبث الرعب فيه، فتدعه يتمم على باب الشقة، وأن يأخذك يربت عليك، واسمح له أن يكون هو القائد وشجعه على ذلك، بأن تسعد في حضنه وتجعله يشعر بطمأنتك.

* اظهر لطفلك بطريقة غير مباشرة توفر كل ما يحبه داخل المنزل، فقد يقلق من احتمال غياب طعام ما يحبه ولا يعبر عن ذلك مباشرةً وبالتالي يظل في حالة قلق.

* نقلا عن جريدة الحرية والعدالة بتاريخ 7 فبراير 2012.
أفيش الفيلم
الإعلانات