أون إسلام.نت

استشارات :

العنف ضد المرأة يكلف مصر أكثر من 144 مليار جنيه سنوياً

أرسل لصديقك طباعة
(1 تصويت, متوسط 4.00 من 5)
العنف ضد المرأة يكلف مصر أكثر من 144 مليار جنيه سنوياً
adam_hawa_14_02_2012_01
وفاء محسن

في الوقت الذي تحتاج فيه مصر إلى كل طاقات أبنائها للنهوض بها؛ يتسبب العنف ضد المرأة في خسارة للمجتمع تقدر بـ 144 مليارا و 309 ملايين جنيه. فخلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية الإثنين 14-2-2012 بنقابة الصحفيين، عرضت نتائج الدراسة الاستطلاعية التي أجرتها الجمعية عن "التكلفة الاقتصادية نتيجة العنف ضد المرأة.

ليس المال وحده

وعرفت الدراسة التكلفة الاقتصادية نتيجة العنف ضد المرأة على أنها ليست كلفة مالية فقط وإنما تشمل ما يخسره المجتمع من إنتاج ودخل؛ بالإضافة إلى أثر العنف ضد المرأة على الأبناء وهو ما تظهر نتيجته في المستقبل.

وقسمت الدراسة العنف إلى قسمين الأول تكاليف مباشرة وهي التكاليف الناتجة عن الإصابات أو التغيب عن العمل أو التعطل عن القيام بعملها داخل المنزل؛ وتقدر بـ42 جنيهاً وأكبر مكوناتها هي تكلفة التحرش في الشارع يليها إصابات العنف الأسري.

وفيما يتعلق بالتكاليف غير المباشرة كان المتوسط العام 798 جنيهاً شهرياً، بحيث تمثل تلك التكاليف ما يتحمله المجتمع من تكلفة عبر الزمن نتيجة نقص قدرات المرأة الإنتاجية وتدني مساهمتها في الناتج القومي ويضاف إلى تكلفة العنف ضد المرأة تكلفة عنفها المضاد ضد الرجل.

ويوضح الباحث د. حمدي الحناوي أستاذ الاقتصاد الاجتماعي أن عام 2009 شهد تكلفة مباشرة للعنف ضد المرأة تقدر بـ 642.3 مليون جنيه، وتكلفة غير مباشرة تعادل 143.667 مليار جنيه، وبذلك تكون جملة التكاليف القومية 144 مليارا و 309 ملايين جنيه.

تفاصيل الدراسة

وأوضحت الدراسة أن العنف ضد المرأة ظاهرة اجتماعية على الرغم من كونه ممارسات فردية، إلا أن المجتمع يتقبله وقد يشجعه. مشددة على إدانة كافة أشكال العنف ضد المرأة، سواء كان بدنيا أو غير ذلك، مستندة إلى تعريف الأمم المتحدة للعنف ضد المرأة، بأنه إي فعل أو عنف قائم على التميز الديني.

وقد اعتمدت الدراسة على القياس الكمي لوقائع العنف والآثار التي يتركها في حياة المرأة، وعرفت العنف ضد المرأة بأنه ما يحدث في سياق إجبارها على القيام  بادوار اجتماعية يخصصها لها المجتمع وتضعها في منزلة اجتماعية أدنى من منزلة الرجل.

وتم اختيار العينة من محافظات المنيا وسوهاج والقاهرة والإسكندرية، وكان حجم العينة التي أجريت عليها الدراسة 1500 أسرة وزعت بين المحافظات الأربع بناء على الخرائط السكانية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

نتائج الدراسة

وتشير نتائج الدراسة إلى أن 50 % من الفتيات الصغيرات تتعرضن للعنف بنسبة 90% من الأب والأم، وبنسبة 19 % من أشقائها، أما الذكور فكانت نسبة التعدي عليهم بالضرب بنسبة 43%، ويتضح من النتائج أن الذكور يتعرضون للضرب أكثر من الفتيات؛ لأن الفتيات يخضعن.

ومن الدراسة تبين أن 81% من العينة وافقوا على حق الأب والأم بضرب الفتاة، ولكن نفس النسبة "81%" لم تفرق بين الولد والبنت في التعليم، غير أن هناك من طالبوا بتعليمها حتى الثانوية و3% من إجمالي العينة رفضوا تعليم الفتاة.

كما توصلت الدراسة إلى أن 60% من الفتيات يختار الأهل أزواجهن و47% منهن تتزوج أقل من 20 سنة، وأوضحت النتائج أن 50 % من سيدات العينة تخضعن دائما للزوج وقراراته.

وحذرت الدراسة من تكرار حدوث تلك التكاليف سنويا في حالة استمرار سلوكيات العنف ضد المرأة، مما يحتم تغيير الأوضاع الثقافية والسلوكيات.

توصيات ومقترحات

لافتة إلى أن التكاليف غير المباشرة للعنف ستظل تتكرر سنويا طوال العمر الإنتاجي للفرد، أما التكاليف المباشرة فلن يتكرر منها سوى تكاليف التحرش لأنها ترتبط بثقافة مجتمعية لابد أن تتغير وكذلك تكاليف عنف الدولة .

وأوضحت الدراسة أن الإصابات الناتجة عن العنف البدنى قد تعالج آثارها البدنية لكن آثارها النفسية لا تزول.

ومن جانبها طالبت الدكتورة عفاف مرعى مسئولة برنامج المرأة بالجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتكاتف كل الجهود لمواجهة العنف ضد النساء، ووضعت العبء الأكبر على البرلمان لسن قوانين تحافظ على المرأة من العنف.

الإعلانات