انتقدت جماعة "الإخوان المسلمون" البلاغ الذي قدمه بعض من أعضائها ضد قيادات في "حركة الاشتراكيين الثوريين"، يتهمهم بالتحريض على إسقاط الدولة وإحداث فوضى عارمة، وهي التهمة التي نفتها الحركة، فيما انتشرت حملة نقد واسعة في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تنتقد البلاغ الذي "يتنكر" لدور الحركة في الدفاع عن "الإخوان" خلال تواجدهم في السجون.
وكان عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين تقدموا ببلاغ إلى النائب العام، ظهر السبت 24-12-2011، حمل رقم 11218 ضد 4 من أعضاء حركة الاشتراكيين الثوريين؛ بتهمة التحريض على إسقاط الدولة والانقلاب على ثورة 25 يناير، والتحريض على حرق بعض مؤسسات الدولة.
والمتقدمون بالبلاغ هم: جمال تاج الدين أمين عام لجنة الحريات بالنقابة العامة للمحامين، وحسن القباني منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح"، وآية الله حسني الباحثة الإعلامية.
واتهم البلاغ كلاًّ من ياسر عبد القوي وسامح نجيب وهشام يسري، أعضاء حركة الاشتراكيين الثوريين، بالتحريض على إسقاط الدولة والاستيلاء على مباني المؤسسات العامة ذات الأهمية الخاصة، مثل مجلسي الشعب والشورى ومجلس الوزراء، والعمل على حرق وتخريب تلك المؤسسات، وكذا التحريض على إحداث فوضى عارمة واضطرابات ونشر الذعر بين المواطنين، وفق ما ذكره موقع "إخوان أون لاين".
وبحسب تعبير الموقع فقد "أرفق بالبلاغ حافظة مستندات تضم 26 مستندًا لصور ضوئية وفيديوهات، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تورُّط المشكو في حقهم وصحة ما نسب إليهم من اتهامات".
وفي اتصال مع "الجزيرة مباشر- مصر" قال جمال تاج الدين، أحد مقدمي البلاغ: "تقدمت بهذا البلاغ بعد أن هالنا وأفزعنا حجم التحريض الذي صدر ممن دعوا لقيام عمليات إحراق هذه المباني واحتلالها وإعلان بيان ثوري من داخلها؛ ما يؤدي لحرب أهلية".
وأشار إلى أن هناك علاقة بين حركة الاشتراكيين الثوريين وبين ما حدث من مواجهات بين قوات الجيش والمتظاهرين في مجلس الوزراء.
وعن أدلته على ما يقول قال تاج الدين: "مقدم مستندات تدل على كل كلمة ذكرتها في بلاغي، وأقوالهم على صفحاتهم الشخصية صور فوتوغرافية لهذه الصفحات الخاصة بإحراق المؤسسات وإيقاع الجيش في الشعب لإسقاط الدولة، وليس إسقاط النظام الذي سقط بالفعل".
وبحسب ما قاله تاج الدين فإن أحد أعضاء الاشتراكيين الثوريين قال: "تقدمنا بالبلاغ بصفة شخصية وليس نيابة عن جماعة الإخوان أو حزب الحرية والعدالة".
"إسقاط دولة الظلم"
في المقابل وصف سامح نجيب، أحد القيادات المقدم فيها البلاغ، لـ"الجزيرة مباشر- مصر" البلاغ بالكاذب "لتشويه الحركة التي يرجع تاريخها إلى 20 عامًا، ولم تناد في أي مرة بالتخريب أو إدارة الفوضى أو العنف.. نحن نرفض كل الأساليب العنيفة، وهذا البلاغ هو من أساليب النظام القديم في التنكيل بالمعارضين".
وأشار إلى أن "حركة الاشتراكيين الثوريين" أساليبها الاحتجاجية قائمة على الاعتصام والتظاهر والإضراب السلمي.
وأعرب نجيب عن أسفه أن "البلاغ جاء من الجماعة التي وقفنا معها في كل مواقف المحاكمات التي تعرضت لها في عهد النظام السابق"، مشيرًا إلى أن البلاغ ليس فرديًا ولا شخصيًا "لأن صحيفة الحرية والعدالة-التابعة للإخوان- تقود حملة ضد الحركة".
وفي ندوة عقدتها حركة "الاشتراكيين الثوريين" بالقاهرة ظهر السبت للرد على اتهام المجلس العسكري لهم باستهداف إسقاط الدولة والبلاغ الذي قدمته شخصيات إخوانية ضدهم لنفس التهمة، قال نجيب إن ما قصدته الحركة بالحديث عن إسقاط الدولة هو إسقاط دولة الاستبداد والظلم والفساد والسرقة؛ للتمهيد لبناء دولة الحرية والكرامة والعدالة، متسائلا: "كيف يتهمنا الجيش بالعنف وهو الذي يفض كل اعتصاماتنا السلمية بالقوة؟!".
وانتقد رئيس تحرير "البديل" اليسارية، خالد البلشي، في الندوة موقف الإخوان من اتهام المجلس العسكري للاشتراكيين الثوريين باستهداف إسقاط الدولة، مشيراً إلى أن قيادات الاشتراكيين الثوريين كانوا يتقدمون الصفوف أمام نقابة الصحفيين قبل الثورة دفاعاً عن حق قيادات الإخوان في الحرية وعدم محاكمتهم عسكرياً قبل الثورة، وهم أول من هتفوا لحرية عصام العريان "يا عريان يا عريان أنت أشرف م السجان".
وفي لمحة تعريفية بأهداف "حركة الاشتراكيين الثوريين" قال كمال خليل، أحد الأعضاء المؤسسين للحركة، خلال الندوة إن الحركة تسعى لإسقاط الرأسمالية، وإقامة دولة العدل والعدالة الاجتماعية، ليس في مصر فقط، ولكن في العالم كله.
وأشار خليل إلى أن الحركة "تريد رفعة مصر وعزتها، وأن تصبح ثورتها هي رأس حربة الثورة العالمية ضد الفساد والاستغلال والرأسمالية.
وتشتهر الحركة باشتراكها في أنشطة ثورية معادية للاعتقال السياسي والتعذيب والخصخصة وغياب العدالة في توزيع الأجور، ووقوفها مع إضراب العمال، سواء قبل الثورة أو بعدها.
استياء الجماعة
وتعبيرًا عن الموقف الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين أعرب الدكتور محمود غزلان، المتحدث الإعلامي الرسمي باسم الجماعة، عن استيائه من الموقف الذي اتخذه عضو الجماعة، المحامي جمال تاج الدين، من تقديمه بلاغا إلى النائب العام ضد قيادات بالحركة الاشتراكية.
وقال غزلان إن البلاغ هو موقف شخصي، وبمبادرة منه (جمال الدين)، ولم يستأذن الجماعة، ولا يعبر هذا البلاغ عن الجماعة.
وعلى صفحته على "فيس بوك" انتقد الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بالجماعة وأمين عام حزب الحرية والعدالة- الذراع السياسي للجماعة- بالقاهرة، تقديم البلاغ قائلا: "إن الفكر يواجه بالفكر وليس ببلاغات النيابة ومحاكم التفتيش"، مؤكدًا أن الاختلاف بين شركاء النضال السياسي يجب ألا يتحول إلى عداوة وخصومة".
وأضاف أنه يختلف مع أطروحة تفكيك المؤسسات التي يتبناها البعض، ويرى أن التطهير الذي لا يزال شعار الثورة هو الصحيح، مشيرًا إلى أنه مع اختلافه مع سامح نجيب وكمال خليل فإنه يقدر نضالهم الوطني لسنين طويلة تشاركوا فيها معًا.
وقوبل البلاغ المقدم ضد الحركة بانتقادات واسعة من النشطاء على موقعي "فيس بوك" و"تويتر"، وخاصة ممن شاركوا أو شهدوا على تضامن "الاشتراكيين الثوريين" مع جماعة الإخوان خلال اعتقال قيادات إخوانية في السجون.
وانتشرت صور و"فيديوهات" وأخبار توثق لتضامن "الاشتراكيين الثوريين" مع الإخوان قبل الثورة، وهتافاتهم ضد نظام مبارك واستهدافه لقيادات إخوانية، وكذلك للقاءات سابقة بين قيادات من الجماعة والحركة تشيد فيها الجماعة بدور الاشتراكيين في دعمهم وفي النضال المشترك.












إن فاتك العلامة الدكتور سلمان العودة كعالم تتربى على يديه، فلا يفوتك هذا الملف الذي يتيح لك فرصة أن تتعلم من كلماته التالية التي وضعناها بين يديك.

ملف يسعى إلى الإجابة على كافة الأسئلة التي تدور في أذهان أولياء الأمور قبل بدء الدراسة من أول الاستعدادات لروتين اليوم الدراسي، وكيفية تقبل الالتزام به، ووسائل التغلب على ضعف التركيز والانتباه، وأفضل ...




