قال الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية إن الثورة المصرية لكي تحقق التغيير المنشود تحتاج إلى وقوف 70% من الشعب وراءها؛ متساءلًا ما إن كانت الثورة الآن تمتلك هذه النسبة أم لا.
وفي حوار مع فضائية "العربية" مع برنامج "مقابلة خاصة" بثته السبت 14-1-2012 قال المفتي إن الحاكم إذا صار ظالمًا لا يراعي حقوق شعبه وجب على الشعب أن يخلعه، إما بالقوة العسكرية لو كان للقوة الثورية جيش، وإما باختيار زعيم شعبي يلتف حوله الثوار ويسعون لإحلاله محل الحاكم الظالم، وكان يجب لثورة 25 يناير أن يكون لها هذا الزعيم، غير أن الإحساس بالظلم دفع الناس للاستجابة لدعوة التظاهر، وخرجوا بتلقائية وبدون قائد.
وعند سؤاله كيف للثورة إذن أن تنجح في التغيير مدام ليس لها قائد أجاب المفتي بأن الثورة الآن لكي تحقق التغيير تحتاج إلى تأييد ومساندة 70% من الشعب، متساءلًا: "هل الثورة الآن تمتلك هذه النسبة من تأييد الشعب؟".
رياح الميدان
وعن اختلافه مع الشيخ عماد عفت الذي استشهد خلال هجوم قوات الجيش على المعتصمين أمام مجلس الوزراء في ديسمبر الماضي حول فكرة النزول إلى الميدان قال الدكتور علي جمعة إن الشهيد "أرسل إليَّ خطابًا في أوائل فبراير الماضي يدعوني إلى النزول إلى ميدان التحرير، وأن أحمل لافتة مكتوب عليها إن دار الإفتاء تطالب بإسقاط النظام.. غير أني لم استجب له وقلت إن دار الإفتاء مؤسسة لا يجب أن أزج بها فيما يجري، وأنه لا يصح أن أخلط بينها وبين آرائي الشخصية".
وعن محبة الشهيد عفت للميدان قال المفتي إن الشيخ الشهيد قال له "إن رياح ميدان التحرير أحب إليَّ من رياح الكعبة"، وأشار المفتي إلى أنه مع تقديره للشيخ عفت إلا أنه لا يوافقه على هذا الوصف "لأن الكعبة مقدسة بالنسبة لنا".
هيئة "بدعة"
و رفض المفتي بشدة خلال اللقاء إنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مصر، على غرار تلك الموجودة في المملكة العربية السعودية، وهي عبارة عن جهاز "شرطة إسلامية" منفصل عن جهاز الشرطة التقليدي، يقوم العاملون فيه بالسير في الشوارع وتفقد المحلات والأماكن العامة؛ بحثًا عن أي مخالفات للشريعة والقضاء عليها ومعاقبة أصحابها، وذلك مثل الاختلاط والخلوة وعدم إغلاق المحلات أثناء أوقات الصلاة وغيرها.
وقال المفتي إن مصر لا تحتاج مثل هذه الهيئة لأنها دولة مؤسسات، كما أن الدولة في الإسلام هي دولة مؤسسات، وأن الرقابة على المجتمع لا يقوم عليها تنظيم خاص، ولكن المؤسسات المعنية مثل البرلمان ومنظمات المجتمع المدني وغيرها.
كما لفت إلى أن إنشاء مثل هذه الهيئة "بدعة" لم تكن موجودة أيام الرسول- صلى الله عليه وسلم- وخاطب التيار السلفي الذي يؤيد بعض أفراده إنشاء مثل الهيئة في مصر قائلًا: "أنتم تبدعوا (تتهمون بالبدعة) كل أمر لم يكن على عهد الرسول؛ فلماذا تؤيدون هذه الهيئة؟!".













إن فاتك العلامة الدكتور سلمان العودة كعالم تتربى على يديه، فلا يفوتك هذا الملف الذي يتيح لك فرصة أن تتعلم من كلماته التالية التي وضعناها بين يديك.

ملف يسعى إلى الإجابة على كافة الأسئلة التي تدور في أذهان أولياء الأمور قبل بدء الدراسة من أول الاستعدادات لروتين اليوم الدراسي، وكيفية تقبل الالتزام به، ووسائل التغلب على ضعف التركيز والانتباه، وأفضل ...




